Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 9, halaman 3845

  1. [كتاب الفضائل]
  2. [باب هجرة الرسول ﷺ إلى المدينة ووفاته]

٥٩٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوِفِّيَ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَإِنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَبِيَدِهِ سِوَاكٌ وَأَنَا مُسْنِدَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ فَتَنَاوَلْتُهُ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ، فَأَمَرَّهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، وَيَقُولُ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ) ، ثُمَّ نَصَبَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: (فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى) . حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ــ

٥٩٥٩ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ) ، أَيْ: خَاصَّةً (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي) ، أَيْ: لَا فِي غَيْبَتِي (وَفِي يَوْمِي) ، أَيْ: نَوْبَتِي لِأَكُونَ مُتَشَرِّفَةً بِخِدْمَتِهِ. وَفِي جَامِعِ الْأُصُولِ: كَانَ ابْتِدَاءُ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ صُدَاعٍ عَرَضَ لَهُ، وَهُوَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، ثُمَّ اشْتَدَّ بِهِ، وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ نِسَاءَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَأَذِنَّ لَهُ، وَكَانَ مُدَّةُ مَرَضِهِ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا، وَمَاتَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ضُحًى مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ، فَقِيلَ: لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْهُ، وَقِيلَ: لِاثْنَتَىْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْهُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ، (وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي) : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فِيهِمَا، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ قَوْلِي وَقُرْبَتِي، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا، وَمَا يُحَاذِي سَحْرَهَا مِنْهُ، إِذِ السَّحْرُ الرِّئَةُ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ، وَقِيلَ: السَّحْرُ مَا لَصَقَ بِالْحُلْقُومِ مِنْ أَعْلَى الْبَطْنِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: النَّحْرُ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ مِنْ أَعْلَى الصَّدْرِ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: السَّحْرُ هُوَ الصَّدْرُ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الرِّئَةُ، وَالْمُرَادُ بِالنَّحْرِ مَوْضِعُهُ اه. وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ: بَيْنَ حَاقِنِي وَذَاقِنِي أَيْ: كَانَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَنَكِهَا وَصَدْرِهَا، وَلَا يُعَارِضُهُ مَا لِلْحَاكِمِ وَابْنِ سَعْدٍ مِنْ طُرُقٍ أَنَّ رَأْسَهُ الْكَرِيمَ كَانَ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - ; لِأَنَّ كُلَّ طَرِيقٍ مِنْهَا لَا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ كَذَا قَالَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهَا يُجْمَعُ بِأَنَّهُ كَانَ فِي حِجْرِهِ قَبْلَ الْوَفَاةِ. ( «وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ» ) . قَالُوا: الصَّوَابُ بِفَتْحِ أَنَّ عَطْفًا عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ. كَذَا ذَكَرَهُ الْجَزَرِيُّ، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَدْخُلُ تَحْتَ نِعَمِ اللَّهِ بِخِلَافِهِ إِذَا كُسِرَ، فَإِنَّهُ يَكُونُ عَطْفًا عَلَى أَنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ، فَيَكُونُ مُجَرَّدَ إِخْبَارٍ، وَأَقُولُ: لَوْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِالْكَسْرِ لَكَانَ الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ الْوَاوُ لِلْحَالِ، ثُمَّ الرِّيقُ بِالْكَسْرِ مَاءُ الْفَمِ، وَلَمَّا كَانَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانِ سَبَبٍ قَالَتْ بِطَرِيقِ الِاسْتِئْنَافِ (دَخَلَ عَلَيَّ) ، أَيْ: عِنْدِي (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) : وَالْمُرَادُ بِهِ أَخُوهَا (وَبِيَدِهِ) ، أَيْ: بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (سِوَاكٌ) ، أَيْ: غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ لِمَا سَيَأْتِي (وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) ، بِالْإِضَافَةِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِتَنْوِينِ مُسْنِدَةٍ، وَنَصْبِ الرَّسُولِ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ النُّونِ يُقَالُ: سَنَدَ إِلَيْهِ اسْتَنَدَ وَأَسْنَدْتُهُ أَنَا كَذَا فِي الْقَامُوسِ (فَرَأَيْتُهُ) ، أَيِ: النَّبِيَّ ﷺ (يَنْظُرُ إِلَيْهِ) ، أَيْ: إِلَى السِّوَاكِ أَوْ إِلَى صَاحِبِهِ (وَعَرَفْتُ) ، أَيْ: وَالْحَالُ أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ فِي الْمَاضِي مِنْ طَبْعِهِ (أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ) ، أَيْ: مُطْلَقًا أَوْ عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ خُصُوصًا (فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ) ، أَيْ: مِنْهُ (فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ) ، أَيْ: نَعَمْ

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 9، ص 3845 (SanadKitab #8176, hlm. urut 8310)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.