٦٠٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أَهْلَ الْبَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى أُحْشَرَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ» ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
٦٠٣٢ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. ( «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ» ) . أَيْ مِنَ الْخَلْقِ (ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ) ، أَيْ: مِنْ أُمَّتِي أَوْ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ مُطْلَقًا (ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي) : بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ أَيْ أَجِيءُ (أَهْلَ الْبَقِيعِ) : وَهُوَ مَقْبَرَةُ الْمَدِينَةِ (فَيُحْشَرُونَ مَعِي) ، أَيْ يُجْمَعُونَ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾ [طه: ٥٩] ، ( «ثُمَّ أنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى أُحْشَرَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ» ) . أَيْ بَيْنَ أَهْلِيهِمَا فِي مَحْشَرِ الْقِيَامَةِ. وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى مَا رُوِيَ: مَنْ أَحَبَّ قَوْمًا حُشِرَ مَعَهُمْ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ! أَيْ: أُجْمَعُ مَعَهُمْ بَيْنَ حَرَمِ مَكَّةَ وَحَرَمِ الْمَدِينَةِ. وَقَالَ شَارِحٌ، أَيْ: أُجْمَعُ أَنَا وَهُمْ حَتَّى يَكُونَ لِي وَهُمُ اجْتِمَاعٌ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ اه. وَذَلِكَ بِظَاهِرِهِ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ: أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ لِأَنَّ كَلَامَهُمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ يَتَوَجَّهُ إِلَى حَرَمِ مَكَّةَ، وَأَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَتَوَجَّهُونَ إِلَيْهِ ﷺ فَيَحْصُلُ الِاجْتِمَاعُ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ، وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِ ﷺ أَنَّهُ يَنْتَظِرُهُمْ فِي الْبَقِيعِ إِلَى أَنْ يَجْتَمِعُوا فَيَتَوَجَّهُوا إِلَى الْمَحْشَرِ، وَهُوَ أَرْضُ الشَّامِ فَيَجْتَمِعُونَ هُنَاكَ مَعَ سَائِرِ الْأَنَامِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي (الْجَامِعِ) إِلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ. وَقَالَ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَهَذَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ أَنْسَبَ أَنْ يُذْكَرَ فِي مَنَاقِبِ الشَّيْخَيْنِ ﵄.