٦٠٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخَذَ بِيَدِي، فَأَرَانِي بَابَ الْجَنَّةِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ أُمَّتِي (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَكَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَمَا إِنَّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي) » . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٦٠٣٣ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخَذَ بِيَدِي، فَأَرَانِي بَابَ الْجَنَّةِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ أُمَّتِي) . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَدِدْتُ) : بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ أَحْبَبْتُ (أَنِّي كُنْتُ مَعَكَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ) . أَيْ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ (فَقَالَ: أَمَا) : لِلتَّنْبِيهِ (إِنَّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي) أَيْ فَسَتَرَى بَابَهَا وَتَدْخُلُهَا قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ الْأُمَّةِ، وَإِلَّا لَمَا سَبَقَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ وَإِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُ أَسْبَقُ الْأُمَّةِ إِيمَانًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ - أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ - فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [الواقعة: ١٠ - ١٢] . قَالَ الطِّيبِيُّ: لَمَّا تَمَنَّى ﵁ بِقَوْلِهِ: وَدِدْتُ وَالتَّمَنِّي إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا لَا يَسْتَدْعِي إِمْكَانَ حُصُولِهِ. قِيلَ: لَهُ: لَا تَتَمَنَّ النَّظَرَ إِلَى الْبَابِ، فَإِنَّ لَكَ مَا هُوَ أَعْلَى مِنْهُ وَأَجَلُّ وَهُوَ دُخُولُكَ فِيهِ أَوَّلَ أُمَّتِي، وَحَرْفُ التَّنْبِيهِ يُنَبِّهُكَ عَلَى الرَّمْزَةِ الَّتِي لَوَّحْنَا بِهَا. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .