خامساً: اتباع الهوى.
قال تعالى (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ).
قال ابن تيمية: من قهره هواه ذل وهان وهلك وباد.
وقال ابن القيم: لكل عبد بداية ونهاية، فمن كانت بدايته اتباع الهوى كانت نهايته الذُّل والصغار والحرمان والبلاء المتبوع بحسب ما اتبع من هواه، بل يصير له ذلك في نهايته عذابًا يعذب به في قلبه.
وقال ابن القيم أيضاً: تجد في المتبع لهواه، من ذل النفس ووضاعتها ومهانتها وخستها وحقارتها ما جعله الله سبحانه فيمن عصاه … وقد جعل الله سبحانه العز قرين طاعته، والذُّل قرين معصيته.
سادساً: ترك الجهاد وحب الدنيا وكراهية الموت.
عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ (إذا ضنَّ الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، وتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، سلط الله عليهم ذلًا لا يرفعه حتى يراجعوا دينهم). رواه أبو داود
قال ابن رجب: من أعظم ما حصل به الذُّل من مخالفة أمر الرسول ﷺ ترك ما كان عليه من جهاد أعداء الله، فمن سلك سبيل الرسول
ﷺ عز، ومن ترك الجهاد مع قدرته عليه ذل … ورأى النبي ﷺ سكة الحرث فقال (ما دخلت دار قوم إلا دخلها الذل) فمن ترك ما كان عليه النبي ﷺ من الجهاد مع قدرته واشتغل عنه بتحصيل الدنيا من وجوهها المباحة حصل له من الذل، فكيف إذا اشتغل عن الجهاد بجمع الدنيا من وجوهها المحرمة؟
وقال الحسن البصري: قد رأينا أقوامًا آثروا عاجلتهم على عاقبتهم فذلوا وهلكوا وافتضحوا.
وقال: ما أعز أحد الدرهم إلا أذله الله.