خامساً: أن من بخل فقد على نفسه.
قال تعالى (فمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ).
سادساً: وهو من صفات أهل النار.
قال ﷺ (إن أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع) رواه أحمد.
سابعاً: وهو شر ما في الرجل.
قال ﷺ (شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع) رواه أحمد.
ثامناً: استعاذ النبي ﷺ منه.
عن أَنَس بْن مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ وَالْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَات) رواه مسلم.
وعَنْ زَيْد بْن أَرْقَم قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِى تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا) رواه مسلم.
تاسعاً: سماه النبي ﷺ داء.
قال رسول الله ﷺ: (من سيدكم يا بني سلمة؟ قلنا: جدُّ بن قيس إلا أنا نُبخِّله، قال: وأي داءٍ أدْوأ من البخل؟ بل سيدكم عمرو بن الجموح) رواه البخاري في الأدب المفرد.
عاشراً: الملائكة تدعو على الممسك.
قال ﷺ (ما من يوم يصبح فيه العباد إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً) متفق عليه.
الحادي عشر: هو من تصديق الشيطان.
قال تعالى (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً).
الثاني عشر: هو سبب للظلم.
قال ﷺ (اتقوا الظلم … واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم) متفق عليه.
• من كلام الحكماء: الرزق مقسوم، والحريص محروم، والحسود مغموم، والبخيل مذموم.
وقال علي ﵁: البخل جلباب المسكنة، وربما دخل السخي بسخائه الجنة.
وقال ابن عبد البر: أجمعت الحكماء على أربع كلمات: وهي لا تحمل قلبك ما لا يطيق، ولا تعمل عملاً ليس لك فيه منفعة، ولا تثقن بامرأة، ولا تغتر بمال وإن كثر.