• قال ابن عاشور: والأمرُ باستغفار الله جرى على أسلوب توجيه الخطاب إلى الرسول، فالمراد بالأمر غيره، أرشدهم إلى ما هو أنفع لهم وهو استغفار الله ممّا اقترفوه، أو أراد: واستغفر الله للخائنين ليلهمهم إلى التوبة ببركة استغفارك لهم فذلك أجدر من دفاع المدافعين عنهم، وهذا نظير قوله (ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا لله) وليس المراد بالأمر استغفار النبي لنفسه، كما أخطأ فيه مَن تَوهَّم ذلك، فركَّب عليه أنّ النبي ﷺ خَطر بباله مَا أوجب أمره بالاستغفار، وهو هَمُّه أن يجادل عن بني أبيرق، مع علمه بأنّهم سرقوا، خشية أن يفتضحوا، وهذا من أفهام الضعفاء وسوء وضعهم الأخبار لتأييد سقيم أفهامهم.
(إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً) يغفر السيئات مهمت عظمت.
(رَحِيماً) بعباده المؤمنين، وسعت رحمته كل شيء.
الفوائد:
١ - بيان عظمة الرب تعالى.
٢ - علو الله تعالى.
٣ - أن القرآن كلام الله غير مخلوق.
٤ - منقبة عظيمة للنبي ﷺ.
٥ - أن القرآن حق وما جاء به حق.
٦ - نهي النبي ﷺ أن يكون مخاصماً للخائنين.
٧ - وجوب استغفار الله دوماً وأبداً.
٨ - أن النبي ﷺ قد يقع منه الذنب.
٩ - كل أحد يحتاج للاستغفار.