وللصلاة تأثيرها على الحياة الدنيا للمسلم، فهي بيان عملي لسلوك المسلمين وتصرفاتهم. ولها جوانب اجتماعية هامة في أمور حياتهم الدنيوية، فالصلاة:
١ - تبدأ باسم الجلالة بالتكبير، وتنتهي أيضا به (السلام عليكم ورحمة الله)، أو بضمير يعود عليه (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، قال رسول الله ﷺ عن الصلاة: «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم (١)».
وكذلك الحياة الدنيا للمسلم تبدأ باسم الجلالة عندما يحمل المولود باتجاه القبلة عقب ولادته ويؤذن في أذنه اليمنى الله أكبر. . .، وتنتهي به عندما يتشهد، وهذا أحد أدلة حسن الختام كما أخبرنا رسول الله ﷺ: «أن من كان آخر قوله: لا إله إلا الله، دخل الجنة (٢)».
وكما أن الصلاة المحصورة باسمي الجلالة هي صلة العبد بربه، كذلك الحياة الدنيا للمسلم أو عمره المحصور بين اسمي الجلالة هو تحقيق عبوديته لربه ﵎.
وإن الصلاة التي تشترط الطهارة ويمهد لها الغسل والوضوء الذي يبدأ بالتسمية، فلا وضوء بدونها كما قال رسول الله ﷺ: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (٣)»، وكذلك حياة المسلم يجب أن تكون طاهرة ونظيفة بكل معاني النظافة سواء المادية أو المعنوية.
١ - وهذه الحياة النظيفة فيها كل السعادة الحقيقية التي في أمس الحاجة إليها عالمنا المتخبط اليوم الذي يفتقد ويتعطش لحياة الطهر والنظافة في جميع مراحل الحياة.