قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة (١)». رواه البخاري ومسلم.
وحديث عائشة ﵂ قالت: «قدم رسول الله ﷺ من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلما رآه رسول الله ﷺ تلون وجهه وقال: يا عائشة أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله. فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين (٢)». رواه البخاري ومسلم (القرام: الستر، والسهوة: الطاق النافذة في الحائط).
وحديث ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة، وليس بنافخ (٣)». رواه البخاري ومسلم.
وحديثه أيضا عن رسول الله ﷺ أنه قال: «كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس فيعذبه في جهنم (٤)». قال ابن عباس ﵄: فإن كنت لا بد فاعلا فاصدع الشجر وما لا روح فيه. رواه البخاري ومسلم.
فدل عموم هذه الأحاديث على تحريم تصوير كل ما فيه روح مطلقا، أما ما لا روح فيه من الشجر والبحار والجبال ونحوها فيجوز تصويرها، كما ذكره ابن عباس ﵄، ولم يعرف عن الصحابة من أنكره عليه، ولما فهم من قوله في أحاديث الوعيد: أحيوا ما خلقتم، وقوله فيها: كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ.
السؤال الثاني: هناك خلاف كبير بين علماء المسلمين في تحديد بدء صوم رمضان وعيد الفطر المبارك، فمنهم من عمل بحديث: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته (٥)»، ومن العلماء من يعتمد على آراء الفلكيين حيث يقولون: إن علماء الفلك قد وصلوا إلى القمة في علم الفلك بحيث يمكنهم معرفة بداية الشهور القمرية، وعلى ذلك يتبعون التقويم.