أن عمر هو الذي جمع الناس على أبي بن كعب، يعني على إمام واحد (١).
لكن هذا المحفوظ عن عمر ﵁، لا يمنع أن يكون الرسول ﷺ رأى بعض الناس فعل ذلك تطوعا فلم يمنعهم، وما كل الناس اجتمعوا على إمام واحد في عهده ﷺ، وإنما كان ذلك في عهد عمر ﵁.
٣ - ونقل ابن حجر عن ابن التين: من أن عمر استنبط ذلك من تقرير النبي ﷺ تلك الليالي وإن كان كره النبي ﷺ ذلك، فإنما كرهه خشية أن تفرض عليه، وترجح هذا عند عمر ﵁ لما في الاختلاف من افتراق الكلمة (٢) وهذا مؤيد لهذا الحديث الذي قال فيه ابن حجر أنه ضعيف.
وأهل العلم المعتد بهم يعرفون أن ما سنه عمر سواء كان عن توقيف أو عن اجتهاد منه لا يقال فيه أنه بدعة شرعية في الدين.
ولما ذكر ابن قدامة مشروعية صلاة الجماعة في التراويح قال: ولنا إجماع الصحابة على ذلك - يعني في عهد عمر - وجمع النبي ﷺ أصحابه وأهله في حديث أبي ذر (٣).
أفترى أن الصحابة يجمعون على بدعة في الدين ولا يعارضون عمر في ذلك لو كانت كذلك، بل إن بعض الصحابة امتدح عمر ﵁ في صنيعه ذلك بعد وفاته.
٤ - فقد ذكر صاحب كنز العمال: أن ابن شاهين روى عن أبي إسحاق الهمداني قال: خرج علي بن أبي طالب في أول ليلة من