الثقة
كان أبو موسى موضع ثقة النبي ﷺ به، فقد كان أحد اثنين أذنا عليه (١): الأول رباح الأسود مولاه (٢)، والثاني أبو موسى الأشعري، وهذا دليل على مبلغ ثقة النبي ﷺ به وبعقله وحسن تصرفه وأمانته وصدقه.
ولما ولد لأبي موسى غلام، أتي النبي ﷺ، فسماه: إبراهيم، وحنكه بتمرة (٣)، وهذا دليل على مبلغ حب النبي ﷺ لأبي موسى، ومبلغ تقديره له.
ولما توفي باذان سنة عشر الهجرية وزع النبي ﷺ عمل اليمن على قسم من أصحابه، وكان ذلك بعد حجة الوداع، فكان أبو موسى أحد عماله، فولاه زبيد وعدن ورمع (٤) والساحل، فكان