في هذه المنطقة الواسعة واليا وقاضيا ومرشدا وداعيا، وهي موطنه الأصلي وبين قومه الذين استجابوا له وعاونوه على تحمل أعباء واجباته وتعاونوا معه في معالجة ما صادفه من معضلات ومشاكل، وأعانوه على حلها بسهولة ويسر.
ولم يزل أبو موسى عن عمله في اليمن، كما لم يعزل غيره من عمالها في حياة النبي ﷺ (١)، حتى ظهر الأسود العنسى في اليمن، وارتد من ارتد معه، فانحاز أبو موسى مقتحما حضرموت (٢) حتى نزل السكاسك حيث بدأ العمل مع إخوانه للقضاء على المرتدين (٣).
كل ذلك يدل دلالة واضحة على أن أبا موسى كان موضع ثقة النبي ﷺ الكاملة به، فقربه واعتمد عليه في كثير من الأعمال.
لقد نال أبو موسى، شرف الصحبة، وشرف الجهاد تحت لواء النبي ﷺ وتحت ألوية الإسلام، وشرف العمل في الإدارة والقضاء والدعوة والإرشاد لخدمة الإسلام والمسلمين.