رابعا: المعجزات الحسية التي ظهرت على يديه ﷺ ونقلها عنه أصحابه:
إذا كان الأنبياء والرسل السابقون قد أكرمهم الله تعالى بأن جعل على أيديهم بعض المعجزات الحسية المشاهدة وكانت بمثابة دليل على صدق نبوتهم، فإن الله تعالى قد أكرم نبينا بمعجزات حسية كثيرة تفوق من سبقه من الأنبياء، ونقلت إلينا بسند لا يرقى إليه أي شك، فمعجزاته ﷺ قد أفردت فيها مصنفات مستقلة لكثرتها، والمقام هنا لا يتسع إلا لذكر بعضها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر فمن ذلك:
(١) انشقاق القمر: فقد «سأل أهل مكة رسول الله ﷺ آية فأراهم انشقاق القمر مرتين (١)».
وعن ابن مسعود قال: «انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فلقتين فستر الجبل فلقة، وكانت فلقة فوق الجبل، فقال ﷺ: اللهم اشهد (٢)».
وقد سجل الله تعالى هذه الآية العجيبة في كتابه الكريم فقال: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (٣) ﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ (٤).