(٤) حنين الجذع على فراقه ﷺ:
عن جابر بن عبد الله ﵄ «أن النبي ﷺ كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة فقيل له: يا رسول الله ألا نجعل لك منبرا؟ قال: إن شئتم، فجعلوا له منبرا، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي ثم نزل ﷺ فضمه إليه يئن أنين الصبي الذي يسكن. قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها (٣)».
(٥) ومنها انقياد الشجر له وطاعته إياه:
فعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «سرنا مع رسول الله ﷺ حتى نزلنا واديا أفيح فذهب رسول الله ﷺ يقضي حاجته. فاتبعته بأداوة من ماء. فنظر رسول الله ﷺ إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها. فقال: انقادي علي بإذن الله فانقادت معه كالبعير المخشوش (٦) مما بينهما، لأم بينهما (يعني جمعهما) فقال: التئما علي بإذن الله فالتأمتا». . . وبعد أن انتهى من قضاء حاجته يقول جابر: فإذا أنا برسول الله ﷺ مقبلا وإذا الشجرتان قد افترقتا فقامت كل واحدة منهما على ساق (٧).