رضي الله عنه يقول: اللهم هب لي مجدا ولا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال، اللهم لا يصلحني القليل، ولا أصلح عليه (١).
قال سعيد بن المسيب ﵀: لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله يكف به وجهه، ويصل به رحمه، ويعطي من حقه (٢).
وقال أبو إسحاق السبيعي ﵀: كانوا يرون السعة عونا على الدين (٣).
وعن شعيب بن حرب ﵀: لا تحقرن فلسا تطيع الله في كسبه، وليس الفلس يراد، إنما الطاعة تراد، عسى أن تشتري بقلا فلا يستقر في جوفك حتى يغفر لك (٤).
إن من شأن البطالة والقعود عن العمل أن تزيد نسبة الجريمة في المجتمع، وتقضي على عنصري الطموح والتنافس الشريف اللذين هما دولاب الحياة والحركة، كما أن من شأنها أن تساعد على إيجاد جيل هزيل، فاتر العزيمة، متخاذل متواكل يستمرئ الذل وتهون عليه نفسه. كما أن من شأنها أيضا أن تولد لدى المرء شعورا بالحقد والضغينة على الآخرين وإساءة الظن بالأقارب والأصدقاء، والإكثار من الشكوى والتلوم عليهم.
إذا المرء لم يطلب معاشا لنفسه ... شكا الفقر أو لام الصديق فأكثرا
وصار على الأدنين كلا وأوشكت ... صلات ذوي القربي له أن تنكرا (٥)