والزواج باب من أبواب الأجر والثواب بالوطء، لأن فيه قضاء الوطر ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة (١)، وكبح جماح النفوس عن الهوى وعصمة الفروج من الوقوع في المحارم، عن أبي ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر، قال: أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر (٢)».
وهو طريق تحصيل الأجر والثواب بإنجاب الذرية الصالحة، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: من صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له (٣)».
وهو طريق إلى تحصيل الأجر بالتربية والإنفاق على الزوجة والأولاد، فعن عامر بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «ولن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في في امرأتك (٤)». وفي رواية: «وإن نفقتك على عيالك صدقة، وإن ما تأكل امرأة من مالك صدقة (٥)»، وعن معديكرب الزبيدي أن رسول الله ﷺ قال: «وما أنفق الرجل على نفسه وأهله وولده وخادمه فهو صدقة (٦)»، وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كان له ثلاث بنات، فصبر عليهن، وأطعمهن، وسقاهن،