أسماء الفرقة الناجية ومعناها
لما كانت هذه الفرقة هي الفرقة السالمة من الضلال- تطلب الأمر معرفة أسمائها وعلاماتها؛ ليقتدى بها، فلها أسماء عظيمة تميزت بها من بين سائر الفرق، ومن أهم هذه الأسماء والعلامات: أنها الفرقة الناجية، الطائفة المنصورة، أهل السنة والجماعة، ومعانيها كما يلي:
١ - أنها الفرقة الناجية؛ أي الناجية من النار، حيث استثناها النبي ﷺ لما ذكر الفرق وقال: «كلها في النار إلا واحدة (١)»؛ يعني ليست في النار.
٢ - أنها تتمسك بكتاب الله وسنة رسوله، وما كان عليه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار؛ حيث قال فيها النبي ﷺ: «هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي (٢)».
٣ - أن أهلها هم أهل السنة والجماعة، فهم يتميزون بميزتين عظيمتين؛ الأولى: تمسكهم بسنة الرسول ﷺ، حتى صاروا أهلها، بخلاف سائر الفرق؛ فهي تتمسك بآرائها وأهوائها وأقوال قادتها، فهي لا تنسب إلى السنة، وإنما تنسب إلى بدعها وضلالتها كالقدرية والمرجئة، أو إلى أئمتهم كالجهمية، أو إلى أفعالهم القبيحة كالرافضة والخوارج، والميزة الثانية أنهم أهل الجماعة؛ لاجتماعهم على الحق وعدم تفرقهم، بخلاف الفرق الأخرى لا يجتمعون على حق، وإنما يتبعون أهواءهم، فلا حق يجمعهم.
٤ - أنها الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة؛ لأنها نصرت دين الله فنصرها الله، كما قال تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ (٣)، ولهذا قال فيها النبي ﷺ: «لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله ﵎ وهم على ذلك (٤)».