ولذا لما نظر عبد الله بن عمر يوما، وهو في المسجد إلى رجل يسحب ثيابه في ناحية من المسجد- قال: انظروا من هذا؟ فقال له إنسان: أما تعرف هذا يا أبا عبد الرحمن؟ هذا محمد بن أسامة بن زيد. قال: عبد الله بن دينار ﵀ وهو راوي الخبر -: فطأطأ عبد الله بن عمر ﵄ رأسه، ثم قال: لو رآه رسول الله ﷺ لأحبه (أخرجه البخاري) (١).
ولذا نرى كثيرا من كتب الحديث والسير تهتم بأخباره ﵁ ومناقبه، كما اهتمت بأخبار ومناقب أبيه زيد بن حارثة ﵁، الذي أنزل حكما شرعيا، اقترن باسمه وزواجه من زينب بنت جحش الأسدية ﵄ (٢)، نسخ بموجبه ما كان سائدا عند العرب من اعتبار الولد بالتبني، أو بإلحاق النسب، قائما مقام النسب الحقيقي؛ حيث قطع الله هذه النسبة، وجاء هذا الحكم لئلا يبقى حرج على المؤمنين، في تزويج مطلقات الأدعياء.