Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 35, halaman 163

  1. العدد الخامس والثلاثون
  2. البحوث
  3. حب رسول الله ﷺ أسامة بن زيد
  4. مولده ونشأته

عنها، فاختطب، فقال: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها (١)»، فكان هذا درسا، تأدب به أسامة ﵁، بعدم الشفاعة في حد من حدود الله، ولم يرو عنه شيء من ذلك بعد ذلك، بل توقف عن الشفاعة، وكان ابن سعد قد ذكر «أن أسامة كان يأتي رسول الله ﷺ في الشيء فيشفعه فيه، فأتاه مرة في حد، فقال: يا أسامة، لا تشفع في حد من حدود الله (٢)».

فما كان ﵁ لينهى عن شيء ويأتيه، وهو الذي يدرك جيدا دلالة قول الله جل وعلا: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٣)، كما أنه قد ذكر عائشة بالخير- عندما خاض الناس في حديث الإفك (٤) ٤ - كان بارا بوالدته ﵄: أم أيمن حاضنة رسول الله ﷺ، ويحرص على إجابة كل مطلب ترغبه منه، وفي عهد عثمان ﵁، بلغت النخلة ألف درهم، قال محمد بن سيرين: فعمد أسامة بن زيد ﵄ إلى نخلة فنقرها، وأخرج جمارها فأطعمها أمه، فقالوا له: ما يحملك على ذلك، وأنت ترى النخلة قد بلغت ألف درهم؟ قال: إن أمي سألتنيه، ولا تسألني شيئا أقدر عليه إلا أعطيتها (٥).

وهذه مكانة رفيعة في حسن الأدب مع الوالدين، والحرص على برهما؛ امتثالا لأمر الله جل وعلا، وأمر رسوله ﷺ في الحرص على الوفاء للوالدين بحقهما، والاهتمام ببرهما، وأداء ما يجب نحوهما؛ لأن رضاهما من رضا الله، وطاعتها بالمعروف من طاعة الله.

Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 35، ص 163 (SanadKitab #8322, hlm. urut 15285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.