عشرة سنة، ثم ذكر من زوجاته ثمان (١)»، مما يدل على أنه قد رزق أولادا أكثر من ذلك، وأن بعضهم قد يكون توفي صغيرا، فلم يأت له ذكر، أو أن الرواة أغفلوا سيرته؛ حيث لوحظ أن سيرته ﵁، قد أسدل الستار على كثير منها، بعدما اختار لنفسه العزلة، ولم يرو إلا النزر اليسير منها بعد وفاة رسول الله ﷺ، وأخبار الجيش الذي بعثه ﷺ بقيادة أسامة، وقد ورد عن محمد بن عمر: أن أولاد أسامة بن زيد من الرجال والنساء، في كل دهر، لم يبلغوا أكثر من عشرين إنسانا (٢) وعن تاريخ وفاته ومكانها: جاءت بعض الاختلافات:
ذكر ابن سعد، عن محمد بن عمر: «أن النبي ﷺ قبض، وأسامة ابن عشرين سنة (٣)»، وعلى رأيه هذا الذي لم يعضده أحد يكون مولده عام ١٠ قبل الهجرة، وسنه عندما أمره رسول الله ﷺ عشرون عاما، وهذا يخالف ما أجمع عليه بأن عمره ثمانية عشر عاما.
والزركلي في الأعلام يرى أنه: لما توفي رسول الله ﷺ رحل أسامة إلى وادي القرى فسكنه، ثم انتقل إلى دمشق في أيام معاوية، فسكن المزة، وعاد بعد ذلك إلى المدينة، فأقام إلى أن مات بالجرف، في آخر خلافة معاوية في عام (٤)، وعن وادي القرى الذي أبان الزركلي أن أسامة سكنه، قال ياقوت في معجمه: هو واد بين المدينة والشام، من أعمال المدينة، كثير القرى، وفتحها النبي ﷺ عام سبع عنوة، ثم صولحوا على الجزية، قال أحمد بن جابر: في سنة سبع، لما فرغ النبي ﷺ من خيبر، توجه إلى وادي القرى، فدعا أهلها للإسلام، فامتنعوا عليه وقاتلوه، ففتحها عنوة، وغنم أموالها، وأصاب المسلمون منهم أثاثا ومتاعا، فخمس رسول الله ﷺ ذلك، وترك النخل والأرض في أيدي