ذكر الشاطبي ورود الخلاف في إمالة هذين اللفظين في العقود عن الدوري عن الكسائي.
قال ﵀:
يواري أواري في العقود بخلفه (١)
قال القاضي ﵀:
واختلف عنه أي الدوري عن الكسائي في إمالة ألف (يواري سوأة أخيه)، (فأواري سوأة أخي) كلاهما في العقود. فروى عنه فيهما الفتح والإمالة، ولكن الصحيح الذي هو طريق النظم وأصله هو الفتح، وأما الإمالة فليست من هذه الطريق فلا يقرأ بها. والتقيد بالعقود للاحتراز عن ﴿يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ (٢) بالأعراف، فلا خلاف عنه في فتحه (٣).
وذكر الشاطبي ﵀ أن الكلمة الممالة إذا كانت منونة جاز فيها وجهان الفتح والإمالة، وذلك في نحو: هدى، مسمى.
فقال ﵀:
وقد فخموا التنوين وقفا وزفقوا ... وتفخيمهم في النصب أجمع أشملا
مسمى ومولى رفعه مع جره ... ومنصوبه غزى وتترا تزيلا (٤)
قال ابن الجزري ﵀:
وقد ذهب بعض أهل الأداء إلى حكاية الفتح في المنون مطلقا من ذلك في الوقف عمن أمال، وقرأ بين بين، حكى ذلك أبو القاسم الشاطبي ﵀ حيث قال:
وقد فخموا التنوين وقفا وزفقوا
وتبعه على ذلك صاحبه أبو الحسن السخاوي فقال: وقد فتح قوم ذلك كله.