ذكر الشاطبي ﵀ جواز إبدال الهمزة الثانية من لفظ " أئمة " ياء محضة، وأشار إلى ذلك بقوله:
وأئمة بالخلف قد مد وحده ... وسهل سما وصفا وفي النحو أبدلا (١)
قال القاضي: قوله: وفي النحو أبدلا. بيان لمذهب بعض النحاة، وهو إبدال الهمزة الثانية ياء محضة، وهذا الوجه وإن ورد عن أهل سما أيضا لكنه ليس من طريق كتابنا؛ فلا يلتفت إليه ولا يقرأ به (٢).
لفظ (الناس) المجرور في جميع القرآن، فقد أطلق الشاطبي فيه الخلف بين الفتح والإمالة لأبي عمرو ولم يقصر الخلف على أحد رواته.
قال ﵀:
وخلفهم في الناس في الجر حصلا (٣)
قال القاضي ﵀:
ثم ذكر أن خلف الرواة في إمالة الألف من لفظ الناس المجرور في جميع القرآن ثابت عن أبي عمرو، وظاهر هذا أن الخلاف ثابت عن أبي عمرو من الروايتين؛ فيكون لكل من الدوري والسوسي الفتح والإمالة.
ولكن التحقيق أن الإمالة للدوري عنه، والفتح للسوسي، فلا يقرأ للدوري من طريق الناظم إلا بالإمالة، ولا يقرأ للسوسي من هذه الطريق إلا بالفتح (٤).
لفظ: يواري: في قوله تعالى في سورة المائدة آية: ٣١ ﴿يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ﴾ (٥)
فأواري: في قوله تعالى في سورة المائدة آية: ٣١ ﴿فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي﴾ (٦)