غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر (١)». وجه الدلالة أن إخلاف الوعد من صفات المنافقين.
٩ - وفيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من علامات المنافق ثلاثة وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان (٢)».
١٠ - وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عامر قال: «دعتني أمي يوما ورسول الله ﷺ قاعد في بيتها فقالت تعال أعطيك. فقال لها رسول الله ﷺ ما أردت أن تعطيه؟ فقالت: أعطيه تمرا فقال رسول الله ﷺ أما إنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة (٣)».
١١ - أورد ابن القيم ﵀ في الجزء الأول من كتابه إعلام الموقعين ص ٣٨٦ - ٣٨٧ «أن النبي ﷺ أمر عمر بن الخطاب أن يوفي بنذره في الجاهلية من اعتكافه في المسجد الحرام (٤)».
١٢ - وقال: قال ابن وهب حدثنا هشام بن سعد بن زيد بن أسلم أن رسول الله ﷺ قال: «وأي (٥) المؤمن واجب» قال ابن وهب وأخبرني إسماعيل بن عياش عن أبي إسحاق أن رسول الله ﷺ كان يقول: «ولا تعد أخاك عدة تخلفه فإن ذلك يورث بينك وبينه عداوة». وجه الدلالة أن إخلاف الوعد همزة من همزات الشيطان لإيراث العداوة بين المسلمين قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ (٦) الآية.
١٣ - وروى الترمذي في سننه وحسنه من حديث أبي جحيفة قال: «رأيت رسول الله ﷺ أبيض قد شاب وكان الحسن بن علي يشبهه وأمر لنا بثلاثة عشر قلوصا فنبهنا نقيفها فأتانا موته فلم يعطونا شيئا فلما قام أبو بكر قال: من كانت له عند رسول الله ﷺ عدة فليجئ فقمت إليه