فأخبرته فأمر لنا بها (١)». وجه الدلالة أن أبا جحيفة ﵁ وهو أحد أصحاب رسول الله ﷺ تقدم لأبي بكر ومعه أصحابه مطالبين بوفاء وعد رسول الله ﷺ وقد أجابهم خليفة رسول الله ﷺ أبو بكر فأنجز لهم من بيت المال ما وعدهم به رسول الله ﷺ تنفيذا لقوله ﵁ ومناداته في الناس أن من كان له دين أو عدة عند رسول الله ﷺ فليأتنا للوفاء بها. وقد مر توضيح ذلك في حديث جابر المتقدم ذكره.
١٤ - وفي إحياء علوم الدين للغزالي أن ابن عمر لما حضرته الوفاة قال: إنه كان خطب إلي ابنتي رجل من قريش وكان إليه مني شبه الوعد فوالله لا ألقى الله بثلث النفاق، أشهدكم أني قد زوجته ابنتي.
١٥ - جاء في صحيح البخاري في باب من أمر بإنجاز الوعد أن أبا سفيان أخبر ابن عباس «أن هرقل قال له: سألتك ماذا يأمركم فزعمت أنه يأمر بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة، قال: وهذه صفة نبي (٢)». وقد ذكر الشيخ محمد الشنقيطي في تفسيره وجه الاستدلال بهذا الحديث على وجوب الوفاء بالوعد فقال: فإن جميع المذكورات في هذا الحديث مع الوفاء بالعهد كلها واجبة وهي الصلاة والصدق والعفاف وأداء الأمانة (٣).