هنا: ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ (١) مريم آية (٥٤)، ونحو ذلك من الآيات. والأحاديث: كحديث «العهد دين» فجعلها دينا دليل على لزومها: قال صاحب كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس.
«العدة دين» رواه الطبراني في الأوسط، والقضاعي وغيرهما عن ابن مسعود، بلفظ قال: «لا يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له: فإني سمعت رسول الله ﷺ (٢)». . وذكره بلفظ " عطية " ورواه البخاري في الأدب المفرد موقوفا. ورواه الطبراني، والديلمي عن علي مرفوعا بلفظ «العدة دين، ويل لمن وعد ثم أخلف ويل له. . . " ثلاثا». ورواه القضاعي بلفظ له «عدة المؤمن دين وعدة المؤمن كالأخذ باليد»، وللطبراني في الأوسط عن قباش بن أشيم الليثي مرفوعا: «العدة عطية» وللخرائطي في المكارم عن الحسن البصري مرسلا: «أن امرأة سألت رسول الله ﷺ شيئا فلم تجده عنده، فقالت: عدني، فقال رسول الله ﷺ " إن العدة عطية» وهو في مراسيل أبي داود، وكذا في الصمت لابن أبي الدنيا عن الحسن: أن النبي ﷺ قال: «العدة عطية». وفي رواية لهما عن الحسن أنه قال: «سأل رجل النبي ﷺ شيئا، فقال: " ما عندي ما أعطيك " قال: عدني، فقال رسول الله ﷺ " العدة واجبة» قال في المقاصد بعد ذكر الحديث وطرقه: وقد أفردته مع ما يلائمه بجزء. انتهى منه، وقد علم في الجامع الصغير على هذا الحديث من رواية علي عند الديلمي في مسند الفردوس بالضعف.
وقال شارحه المناوي: وفيه دارم بن قبيصة، قال الذهبي: لا يعرف اهـ. ولكن قد مر لك أن طرقه متعددة، وقد روي عن غير علي من الصحابة كما قدمنا روايته عن ابن مسعود، وقباش بن أشيم الكناني الليثي ﵄. وسيأتي في هذا المبحث إن شاء الله أحاديث صحيحة دالة على الوفاء بالوعد.
واحتج من قال: بأن الوعد لا يلزم الوفاء به بالإجماع على أن من وعد