سنة حسن فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء (١)».
وقال عمر بن الخطاب ﵁: «أمرنا رسول الله ﷺ يوما أن نتصدق، فوافق ذلك مالا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله ﷺ: ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر ﵁ بكل ما عنده، فقال رسول الله ﷺ: ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا (٢)».
وقال عمر ﵁ في حديث آخر:. . . . إنه - يعني أبا بكر - سباق بالخيرات ما استبقنا خيرا قط، إلا سبقنا إليها أبو بكر (٣).
وهكذا فإن الأمثلة على تسابق الصحابة ﵃ في الجهاد بالأنفس والأموال في سبيل الله كثيرة لا يحصيها عاد، ولا يستقصيها مستقص، ولا يستوعبها ديوان جامع، وليس في هذا فحسب بل كانوا سباقين في جميع الميادين الخيرة وما أكثرها، مبادرين في كل الظروف والأحوال، مما جعلهم يستحقون ثناء الله تعالى، وثناء رسوله ﷺ عليهم وهم أهل لكل ذلك، فرضي الله عنهم جميعهم وأرضاهم.