والإجماع تدل على أن الزاني _ البكر _ والسارق والقاذف لا يقتلون بل يقام عليهم الحد.
كما قال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (١) الآية، وقال تعالى في حكم السارق: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٢)، وفي شراب الخمر روي عن عمر بن الخطاب ﵁ «أن رجلا كان على عهد رسول الله ﷺ كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا وكان يضحك النبي ﷺ وكان ﷺ قد جلده في الشراب، فأتي به يوما فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به، فقال ﷺ: لا تلعنوه فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله (٣)» فقد أمر ﷺ بجلد شارب الخمر ولم يقتله بل نهى عن لعنه بعينه، وشهد لهذا الرجل بحب الله ورسوله مع أنه تكرر منه شرب الخمر، ولم يحكم عليه ولا على غيره من أصحاب الكبائر كالسارق والزاني بالكفر، بل كان يستغفر لهم (٤).
كما أجمعت الأمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على ذلك. فدل ذلك على أنه ليس بمرتد.
كما يلزم أيضا من كونه كافرا التفريق بينه وبين أهله، وأن لا يرث ولا يورث إلى غير ذلك مما يشترط فيه الإسلام؛ لقوله ﷿: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (٥) الآية.