ولقوله ﷺ: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم (١)».
لكن النبي ﷺ لم يفرق بين من فعل الكبيرة مما دون الشرك - وبين أهله ولم يحرمه من ميراث من له الإرث منه، وكذلك صحابته والتابعون لهم بإحسان مما يدل على أنه غير كافر.
ثانيا: أن الله سمى أهل الكبائر مؤمنين مع ارتكابهم لها؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ (٢) الآية (٣)، قال ابن كثير _ ﵀ _: فسماهم مؤمنين مع الاقتتال، وبهذا استدل البخاري وغيره على أنه لا يخرج عن الإيمان بالمعصية وإن عظمت لا كما يقوله الخوارج ومن تابعهم (٤). ومثل هذه الآية أيضا قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ (٥) الآية قال ابن حزم ﵀: فابتدأ الله ﷿ بخطاب أهل الإيمان من كان فيهم من قاتل أو مقتول، ونص تعالى على أن القاتل عمدا وولي المقتول أخوان. وقد قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (٦) فصح أن القاتل عمدا مؤمن بنص القران،