سد الذرائع المفضية إلى الفتنة بهن، وقول بعض الفقهاء: إنه استثنى من ذلك قبر النبي ﷺ وقبر صاحبيه ﵄ قول بلا دليل، والصواب أن المنع يعم الجميع، يعم جميع القبور حتى قبر النبي ﷺ وحتى قبر صاحبيه ﵄. وهذا هو المعتمد من حيث الدليل. وأما الرجال فيستحب لهم زيارة القبور وزيارة قبر النبي ﵊ وقبر صاحبيه، لكن بدون شد الرحل؛ أما شد الرحال لزيارة القبور فلا يجوز، وإنما يشرع لزيارة المساجد الثلاثة خاصة، لقوله ﷺ: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى (١)» متفق على صحته، وإذا زار المسلم مسجد النبي ﷺ دخل في ذلك على سبيل التبعية زيارة قبره ﷺ وقبر صاحبيه وقبور الشهداء وأهل البقيع وزيارة مسجد قباء من دون شد الرحل، فلا يسافر لأجل الزيارة ولكن إذا كان في المدينة شرع له زيارة قبر النبي ﷺ وقبر صاحبيه، وزيارة البقيع والشهداء ومسجد قباء، أما شد الرحال من بعيد لأجل الزيارة فقط فهذا لا يجوز على الصحيح من قولي العلماء، لقول النبي ﷺ: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى (٢)»، أما إذا شد الرحل إلى المسجد النبوي فإن الزيارة للقبر الشريف والقبور الأخرى تكون تبعا لذلك، فإذا وصل المسجد صلى فيه ما تيسر ثم زار قبر النبي ﷺ وزار قبر صاحبيه وصلى وسلم عليه، ﵊ ودعا له ثم سلم على الصديق ﵁ ودعا له ثم على الفاروق ودعا له، هكذا السنة، وهكذا القبور الأخرى لو زار مثلا دمشق أو القاهرة أو الرياض أو أي بلد يستحب له زيارة القبور لما فيها من العظة والذكرى والإحسان إلى الموتى
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 41, halaman 127
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 41، ص 127 (SanadKitab #8322, hlm. urut 17916)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.