عينا بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى (١)». وروى الأثرم عن عطاء بن يسار، «أن معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها، فقال أبو الدرداء: (سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل) ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب ﵄، فذكر له ذلك، فكتب عمر إلى معاوية: (لا تبع ذلك إلا مثلا بمثل، وزنا بوزن (٢)». ولأنهما تساويا في الوزن، فلا يؤثر اختلافهما في القيمة، كالجيد والرديء، فأما إن قال لصائغ: صغ لي خاتما وزنه درهم، وأعطيك مثل وزنه، وأجرتك درهما. فليس ذلك ببيع درهم بدرهمين. وقال أصحابنا: للصائغ أخذ الدرهمين؛ أحدهما: في مقابلة الخاتم، والثاني: أجرة له.
(فصل) وكل ما حرم فيه التفاضل حرم فيه النساء، بغير خلاف نعلمه. ويحرم التفرق قبل القبض؛ لقول النبي ﷺ: «عينا بعين (٣)». وقوله: «يدا بيد (٤)». ولأن تحريم النساء آكد، ولذلك جرى في الجنسين المختلفين فإذا حرم التفاضل فالنساء أولى بالتحريم.