الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة (١)» إلخ.
والنوع الثالث: أمره ﷺ باستماع حديثه وحفظه وتبليغه إلى من لم يسمعه، وذلك يستلزم حجية قوله ﷺ، كقوله ﷺ: «بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (٢)»
ثالثا: وعلى هذا المنهج سار الصحابة - رضوان الله عليهم -، فكانوا يتلقون من النبي ﷺ ما أوحاه الله تعالى إليه: قرآنا ناطقا وسنة حادثة عن النبي ﷺ فيتعرفون- بذلك- على وحدانية الله تعالى، وعلى صفاته، وعلى نبوته ﵊، وعلى المبدأ والمعاد، وكل ما يتصل بأمور العقيدة بخاصة والدين كله بعامة.
فلم يكن عندهم ما يستدلون به على ذلك سوى كتاب الله تعالى، يتلقونه بالتسليم، فيفهمون معناه، ويلتزمون بما فيه، لا يتنازعون في شيء من ذلك، ولا يتعمقون في البحث الذي لا طائل تحته، وكانوا يرون الجدل في أمور العقيدة مؤديا إلى الانسلاخ من الدين. فلذلك أجمعت كلمتهم على أن القرآن فيه