رابعا: لاختلاف الصحابة واجتهادهم بين يدي النبي ﷺ وإقراره لهم كاختلافهم في مفهوم قوله ﷺ: «لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة (١)»، فاجتهد بعضهم فصلى العصر في الطريق في وقتها أخذا بحديث الصلاة لوقتها وجعله مخصصا للحديث الأول وصلى بعضهم العصر في بني قريظة بعد أن دخل وقت المغرب تخصيصا للحديث السابق بالأول وقد أقرهم الرسول ﷺ.
خامسا: لأن الحق في الفروع غير متعين عندنا، وقد نصب الشارع عليه أمارات، والأمارات ظنية تختلف الفهوم في دلالتها على الحكم، ونصبها دليل على جواز الاعتماد عليها فيما توصل إليه سواء كان خلافا أو اتفاقا فصار الخلاف في الفروع مباحا.