بيت وجمع للناس عن إقامة الشعائر على الوجه الصحيح فيه مع أنه بني من أجل عمارته بذلكم، واختار هذا القول ابن كثير، وأيده بما ورد من الآثار في سبب نزول الآية وبقوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١)، وقوله: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ (٢) ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ (٣). إلى غير هذا مما أيد به قوله، ومع ذلك فالآية عامة؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب الذي نزلت فيه أو من أجله، فهي ذم بليغ، ووعيد شديد لكل من صد أحدا عن أي مسجد من المساجد الإسلامية ومنعه أن يؤدي فيها العبادة التي شرع أداؤها فيها.
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 48, halaman 122
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 48، ص 122 (SanadKitab #8322, hlm. urut 21336)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.