فالمعتمر ليس عليه إلا طواف واحد عند قدومه، وهو طوافه لعمرته قال ابن رشد: (أجمعوا على أنه ليس على المعتمر إلا طواف القدوم، وأجمعوا أن من تمتع بالعمرة إلى الحج أن عليه طوافين: طوافا للعمرة لحله منها، وطوافا للحج يوم النحر (١). وقال السرخسي: (وليس في العمرة طواف الصدر، ولا طواف القدوم) (٢).
وطواف المعتمر لعمرته لا خلاف بين العلماء أنه ركن من أركان العمرة لا تصح إلا به. قال الكاساني: (وأما ركنها - أي العمرة - فالطواف، لقوله ﷿: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٣) ولإجماع الأمة عليه).
وقال الدسوقي: (الركن هو: ما لا بد من فعله، ولا يجزئ بدلا عنه دم ولا غيره، وهي: الإحرام، والطواف، والسعي).