وقالوا: إن المراد بالطواف في الآية طواف الإفاضة، وسياق الآية دال عليه، لأن هذا الطواف جاء في معرض التحلل وقضاء المناسك، من حلق - ونحوه مما فيه إزالة التفث - ونحر، وطواف. وهي التي يحصل بها التحلل. فصدر الآية تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (١).
وقالوا: إن طواف القدوم لا يجب على أهل مكة بالإجماع، ولو كان ركنا لوجب عليهم، لأن الأركان لا تختلف بين أهل مكة وغيرهم، كطواف الزيارة (٢).
وقالوا: أجمع أهل التفسير أن المراد بالطواف في الآية طواف الإفاضة (٣). قال القرطبي: (الطواف المذكور في هذه الآية هو طواف الإفاضة، الذي هو من واجبات الحج. قال الطبري: لا خلاف بين المتأولين في ذلك) (٤).
٢ - واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
أ - بقوله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (٥) وقال في سياق