إلى البيت بعد رؤيته وطوافه به.
٢ - استدل الفريق الثاني بما يلي:
أ - بحديث عائشة ﵂ المتقدم.
وجه استدلالهم منه:
أن عائشة ﵂ أشارت إلى أن من جمع بين الحج والعمرة إنما طافوا طوافا واحدا، وأن الذين تمتعوا بالعمرة إلى الحج طافوا مرتين، ومعلوم أن الذين جمعوا بين الحج والعمرة - القارنين - قد طافوا لقدومهم أثناء دخولهم مع رسول الله ﷺ، وطاف المتمتعون كذلك لعمرتهم، فدل ذلك على أن الطواف الآخر المشار إليه للمتمتعين إنما هو طواف القدوم (١).
ب - أن طواف القدوم مشروع، فلم يكن طواف الزيارة مسقطا له، كتحية المسجد قبل التلبس بالفرض (٢).
الرأي المختار:
الذي أختاره، هو ما ذهب إليه الجمهور: من سقوط طواف القدوم عن المفرد - ومثله القارن - إذا لم يدخلا مكة قبل يوم النحر، وأنه لا يسن لهما ولا للمتمتع الطواف للقدوم بعد