به مع أهله إلى منى، وأنهم رموا الجمرة مع الفجر، دليل على صحة الرمي قبل طلوع الشمس. وهذان الحديثان أقوى، وأصرح مما استدل به الأحناف من حديث ابن عباس الذي بعده.
٣ - وبحديث ابن عباس ﵄: «أن النبي ﷺ كان يأمر نساءه وثقله. صبيحة جمع، أن يفيضوا مع أول الفجر بسواد، ولا يرموا الجمرة إلا مصبحين (٢)».
وجه الاستدلال منه:
أن النبي ﷺ لما أذن لضعفة أهله بالإفاضة مع أول الفجر، نهاهم أن يرموا الجمرة حتى يصبحوا، فدل ذلك على عدم جواز الرمي قبل الفجر. (فإن قيل): إن الحديث جاء بلفظ: (حتى تطلع الشمس). فالجواب: أن تأخير الرمي إلى طلوع الشمس مستحب، والرمي بعد الفجر وقبل طلوع الشمس جائز جمعا بين الأدلة. .