الرمي حتى تطلع الشمس خاص بالصبيان؛ لأنه لا عذر لهم في تقديم الرمي، أما من قدمه من النساء، فرمين قبل طلوع الشمس للعذر، والخوف عليهن من مزاحمة الناس وحطمهم، وهذا الذي دلت عليه السنة، جواز الرمي قبل طلوع الشمس. . . إلخ.
ثالثا: أن حديث أسماء ﵂ يدل على أنها رمت الجمرة قبل طلوع الفجر؛ لأنها بعد فراغها من الرمي رجعت إلى منزلها فصلت به الصبح. وهذا أيضا ما دل عليه صنيع أم سلمة ﵂ وهو نص صريح أنها رمت قبل الفجر، وقد تبين أن من أعله كالإمام أحمد فلجوانب لا تؤثر على الشاهد منه، ولهذا احتج به أحمد، وصححه النووي، وابن حجر.
الرأي المختار: هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول: من أن أول وقت رمي جمرة العقبة يبدأ من منتصف ليلة النحر؛ وذلك لأن في هذا القول جمعا للأدلة، وإعمالا لها، وهو أولى من الترجيح. (والله أعلم).