عمر بعد ذلك حديث غير ما صنع فترك صنعه الأول (١). (والله أعلم).
٢ - أن حديث الحارث الثقفي ﵁ إنما كان في أول الأمر، ثم رخص وخفف عن المرأة الحائض، وأذن لها بأن تنفر إن هي طافت للزيارة، كما أخبر بذلك ابن عباس ﵄، ولم يعلم عمر ﵁ ومن وافقه برخصة رسول الله ﷺ فأقاموا على ما معهم من علم، ولو علموا بالرخصة لرجعوا عن قولهم كما رجع غيرهم - وقد تبين أنهم رجعوا -.
قال الطحاوي ﵀ بعد أن أورد الآثار الدالة على الرخصة للحائض بترك طواف الوداع: (فهذه الآثار قد ثبتت عن رسول الله ﷺ أن الحائض لها أن تنفر قبل أن تطوف طواف الصدر إذا كانت قد طافت طواف الزيارة قبل ذلك طاهرا.
ورجع قوم إلى ذلك من أصحاب رسول الله ﷺ ممن كان قد قال بخلافه، فثبت بذلك نسخ هذه الآثار، لحديث الحارث بن أوس، وما كان ذهب إليه عمر من ذلك) (٢).
وذهب آخرون إلى أن حديث الحارث الثقفي، وإن كان ظاهره: أن النبي ﷺ أفتاه بأن على الحائض أن يكون آخر عهدها بالبيت. فليس ذلك مرادا، بل مراده ﵁