٥ - وقالوا: إن معظم الركن في العمرة الطواف، وما هو معظم الركن في النسك لا يتكرر عند الصدر كالوقوف في الحج؛ لأن الشيء الواحد لا يجوز أن يكون معظم الركن في نسك، وهو بعينه غير ركن في ذلك النسك، ولأن ما هو معظم الركن مقصود، وطواف الصدر تبع، يجب لقصد توديع البيت، والشيء الواحد لا يكون مقصودا وتبعا (١). .
وجه الاستدلال منه:
نهي عمر ﵁ الحاج عن الصدور حتى يطوف بالبيت، وإخباره بأنه آخر المناسك، دليل على أن طواف الوداع من مناسك الحج.
٢ - واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
١ - بحديث الحارث الثقفي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من حج البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت (٢)». .
وجه الاستدلال منه:
أن النبي ﷺ أمر الحاج والمعتمر بأن يكون آخر عهده بالبيت، فدل ذلك على أنه مرتبط بالنسك من حج أو عمرة.
٢ - وقد يقال: بأن العمرة أحد النسكين، فيجب فيها ما يجب في الحج من الوداع عند الخروج.