٣ - استدل أصحاب القول الثالث بما يلي:
١ - بحديث العلاء بن الحضرمي ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثا (١)». .
وجه الاستدلال منه:
إباحة النبي ﷺ للمهاجر أن يقيم بمكة ثلاثا، بعد قضاء نسكه. وطواف الوداع إنما يكون آخر العهد بمكة، وسماه قبله قاضيا للمناسك، وحقيقته أن يكون قضاها كلها، فدل ذلك على أن طواف الوداع ليس من المناسك (٢). .
٢ - أن المكي إذا حج ونوى الإقامة بوطنه، وكذا الآفاقي إذا حج ونوى الإقامة بمكة قبل النفر لا وداع عليه، فلو كان من جملة المناسك لعم الحجيج (٣). .
الرأي المختار:
الذي أختاره هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول: أن طواف الوداع خاص بالحاج إذا أراد الخروج من مكة. وذلك لما يلي:
١ - ما جاء من الأحاديث المطلقة الآمرة بأن يكون آخر عهد الناس بالبيت، قد بين حديث ابن عباس الآخر أن المراد بذلك الحجاج الذين كانوا ينفرون من منى، فإنهم المأمورون بذلك دون غيرهم.