قالوا: فالمصلي إنما ترك الصلاة في موضع الصلاة اقتداء برسول الله ﷺ وأصحابه، ولانشغاله بالصلاة وانتظارها، وهذا معدوم في غير موضع الصلاة (١).
واستدل أصحاب القول الأول- وهم القائلون بأن ما قبل صلاة العيد وما بعدها ليس وقت نهي مطلقا- بأن الأصل استحباب الصلاة في جميع الأوقات، إلا ما ورد نهي عن الصلاة فيه، كأوقات النهي الخمسة، لعموم الأدلة التي فيها الحث على الاستكثار من صلاة التطوع، وبما أنه لم يرد نهي في كتاب الله ولا في سنة رسوله ﷺ عن الصلاة في هذا الوقت فيبقى على الأصل، فتشرع الصلاة فيه في المصلى وغيره.
قالوا: ومما يدل على أن ما بعد صلاة العيد ليس وقت نهي ما روي عن النبي ﷺ «أنه صلى بعد العيد ركعتين في بيته»، وما ثبت عن بعض الصحابة ﵃ أنهم صلوا بعد العيد،