الإجابة عن هذا الوجه:
يجاب عنه بأن الأصل جواز الاشتراط لهذا الحديث، ولا يلزم لصحة اشتراط الشرط أن يكون منصوصا عليه من الله ورسوله ﷺ بل الذي يلزم ألا يكون مخالفا لما جاء عن الله ورسوله ﷺ كما جاء في بعض روايات الحديث «إلا شرطا أحل حراما، أو حرم حلالا (١)».
وأما «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل (٢)» فمعناه كل شرط خالف كتاب الله فهو باطل، قال ابن عمر، أو عمر: " كل شرط خالف كتاب الله فهو باطل " (٣).
جاء في فتح الباري: " وهنا أراد تفسير قوله: (ليس في كتاب الله) وأن المراد به ما خالف كتاب الله " (٤).
ولم يرد عن الله ورسوله ﷺ ما يدل على عدم جواز شرط البراءة من العيب إلا إذا كان البائع قد علم به فكتمه لما فيه من الغش والتدليس.
ثانيا: الآثار عن الصحابة- ﵃:
١ - ما روي عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه باع غلاما له بثمانمائة درهم، وباعه بالبراءة، فقال الذي ابتاعه