رابعا: هل الدين يمنع وجوب الزكاة؟
مما تقدم يتبين ما يلي:
١ - منع الدين للزكاة:
أ - يشترط الحنفية ومن يوافقهم أن لا يكون عليه دين مطالب به من جهة العباد حالا أو مؤجلا، والحجة في ذلك أثر عثمان ﵁: "هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤده حتى تخرجوا زكاة أموالكم".
وفي رواية: "فمن كان عليه دين فليقض دينه وليزك بقية ماله".
قاله بمحضر من الصحابة ولم يعارض؛ فكان إجماعا.
وروى أصحاب مالك عن عمير بن عمران عن شجاع عن نافع عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان لرجل ألف درهم وعليه ألف درهم فلا زكاة عليه» وهذا نص؛ ولأن النبي ﷺ قال: «أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم فأردها في فقرائكم» ووجه الدلالة ظاهر؛ ولأن ملكه غير مستقر؛ لأنه ربما أخذه الحاكم لحق الغرماء، ولأن المشغول بالحاجة الأصلية كالمعدوم.
ب - وقال مالك: الدين يمنع زكاة الناض فقط، إلا أن