٥ - وقال ابن خزيمة موجها لذلك: " وفي أخبار عائشة «طيبت رسول الله ﷺ لحله قبل أن يطوف بالبيت (١)» دلالة على أنه إذا رمى الجمرة، وذبح، وحلق، كان حلالا، قبل أن يطوف بالبيت، خلا ما زجر عنه من وطء النساء، الذي لم يختلف العلماء فيه أنه ممنوع من وطء النساء، حتى يطوف طواف الزيارة (٢) اهـ.
٦ - وقال الإمام الطحاوي في شرح الحديث: " فهذه عائشة ﵂، تخبر عن رسول الله ﷺ في الطيب بعد الرمي، والحلق، قبل طواف الزيارة بما قد ذكرناه " (٣).
٧ - وقال الحافظ ابن حجر في قولها ﵂: " ولحله ": " أي بعد أن يرمي، ويحلق " (٤).
وقال أيضا في موضع آخر: " وهو دال على أن للحج تحللين. فمن قال: إن الحلق نسك- كما هو قول الجمهور، وهو الصحيح من مذهب الشافعية - يوقف استعمال الطيب، وغيره من المحرمات المذكورة عليه، ويؤخذ ذلك من كونه ﷺ في حجته رمى، ثم حلق، ثم طاف. فلولا أن الطيب بعد الرمي والحلق لما اقتصرت على الطواف في قولها: «قبل أن يطوف (٥)» اهـ.