بالحديبية قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك (١)». أخرجه أحمد: ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم به. إسناده صحيح رجاله ثقات.
الحاصل: أن الذي قام عليه الدليل، أن التحلل من العمرة يكون بالطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والحلق أو التقصير، وهو الذي عليه جماهير العلماء كما حكاه النووي، وابن قدامة، إلا رواية ضعيفة في مذهب الشافعي وأحمد أن الحلق استباحة محظور، وهذا غلط كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
وعلى هذا فلا التفات لما قال ابن رشد ﵀ من الاتفاق على أن التحلل منها يحصل بالطواف والسعي فقط ولو لم يحلق أو يقصر.
فإن قيل: جاء في صحيح البخاري: أن عمرو بن دينار قال: «سألنا ابن عمر ﵄ عن رجل طاف بالبيت في عمرة، ولم يطف بين الصفا والمروة، أيأتي امرأته؟ فقال: " قدم النبي ﷺ فطاف بالبيت سبعا، وصلى خلف المقام ركعتين، وطاف بين الصفا والمروة سبعا، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة (٢)»، ونحوه من الأحاديث التي لم