تنطوي عليه نفوسهم. كما أن وقائع هذه الغزوة، محص الله بها- في الجانب الآخر- قوما، هم الصادقون مع الله في العقيدة، والمتبعون لرسول الله ﷺ صدقا: في القول والعمل.
وسوف نحاول باقتضاب إبراز بعض الجوانب في غزوة تبوك، ومعجزات رسول الله ﷺ التي أخبر بها، وتحقق الكثير منها، وقد يأتي حسب مسيرة النمو في المنطقة ما يزيد ذلك تأصيلا، وصدق الله في قوله الكريم: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (١) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٢).
المسمى:
يرى الجوهري [. . . - ٣٩٣ هـ] في الصحاح أن هذا الموقع لم يكن معروفا باسم تبوك إلا بعد غزوة رسول الله ﷺ في السنة التاسعة، وقال: لأن النبي ﷺ رأى قوما من أصحابه يبوكون حسي تبوك، أي يدخلون فيه القدح ويحركونه ليخرج الماء، فقال ﵊: «ما زلتم تبوكونها بوكا»، فسميت تلك الغزوة: غزوة تبوك، وهو تفعل من البوك.
وأورد دلالات لغوية فقال: قال أبو زيد: يقال لقيته أول بوك، أي أول شيء، قال الكسائي: باكت الناقة تبوك بوكا: سمنت. . وحكى ابن السكيت: ناقة بائك، إذا كانت فتية حسنة،