والجمع البوائك، ومن كلامهم: إنه لمنحار بوائكها (١). ويقول ياقوت الحموي [٥٧٤ - ٦٢٦ هـ] في معجم البلدان: تبوك بالفتح ثم الضم، وواو ساكنة وكاف: موضع بين وادي القرى والشام، وقيل بركة لأبناء سعد من بني عذرة. وقال أبو زيد: تبوك بين الحجر وأول الشام، على أربع مراحل من الحجر، نحو نصف طريق الشام، وهو حصن به عين ونخل، وحائط ينسب إلى النبي ﷺ، ويقال: إن أصحاب الأيكة، الذين بعث إليهم شعيب ﵇، كانوا فيها ولم يكن شعيب منهم، وإنما كان من مدين، ومدين على بحر القلزم - هو البحر الأحمر - على ست مراحل من تبوك.
وتبوك بين جبل حسمى وجبل شرورى، وحسمى غربيها وشرورى شرقيها، وقال أحمد بن يحيى بن جابر: توجه النبي ﷺ في سنة تسع للهجرة إلى تبوك من أرض الشام - وهي آخر غزواته- لغزو من انتهى إليه أنه قد تجمع من الروم، وعاملة ولخم وجذام، فوجدهم قد تفرقوا فلم يلق كيدا، ونزلوا على عين ماء، فأمرهم رسول الله ﷺ، أن لا أحد يمس من مائها، فسبق إليها رجلان، وهي تبض بشيء من ماء، فجعلا يدخلان فيها سهمين ليكثر ماؤها فقال لهما رسول الله ﷺ: «ما زلتما تبوكان منذ اليوم،» فسميت بذلك