تبوك، والبوك: إدخال اليد في شيء وتحريكه، وركز النبي ﷺ عنزته ثلاث ركزات، فجاشت ثلاث أعين، فهي تهمي بالماء إلى الآن.
وأقام رسول الله ﷺ بتبوك أياما حتى صالحه أهلها. وأنفذ خالد بن الوليد إلى دومة الجندل، وقال له: ستجد صاحبها يصيد البقر، فكان كما قال، فأسره وقدم به على النبي ﷺ فقال بجير الطائي يذكر ذلك:
تبارك سابق البقرات إني ... رأيت الله يهدي كل هاد
فمن يك حائدا عن ذي تبوك ... فإنا قد أمرنا بالجهاد
وبين تبوك والمدينة اثنتا عشرة مرحلة وكان ابن عريض اليهودي قد طوى بئر تبوك لأنها كانت تنطم في كل وقت، وكان عمر بن الخطاب ﵁، أمره بذلك (١).
وجاء في المصباح المنير للرافعي في مادة بوك: باكت الناقة تبوك بوكا: سمنت فهي بائك بغير هاء، وبهذا المضارع سميت غزوة تبوك لأن النبي ﷺ غزاها في شهر رجب سنة تسع، فصالح أهلها على الجزية من غير قتال، فكانت خالية عن البؤس، فأشبهت الناقة التي ليس بها هزال. ثم سميت البقعة تبوك بذلك، وهو موضع من بادية الشام، قريب من مدين،