رسول الله ﷺ، فهيئا لي زادا ففعلتا، ثم قدم ناضحه فارتحله. ثم خرج في طلب رسول الله ﷺ حتى أدركه حين نزل تبوك، وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي في الطريق، فترافقا. فلما أقبل قال الصحابة: هذا راكب على الطريق مقبل. فقال ﷺ: «كن أبا خيثمة " فقالوا: يا رسول الله هو والله أبو خيثمة. فسلم على رسول الله وأخبره الخبر. . فدعا له رسول الله ﷺ بخير (١)» (٢)، كما ذكرنا بعضا من ذلك من قبل.
وقد تخلف أقوام من العصاة، قيل عشرة، منهم أبو لبابة فلما رجع رسول الله أوثق سبعة منهم أنفسهم في سواري المسجد فمر بهم رسول الله ﷺ. فقيل: إنهم حلفوا ألا يطلقهم إلا رسول الله ويعذرهم فقال ﷺ: «وأنا أقسم ألا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله ﷿ هو الذي يطلقهم، رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين»، فلما بلغهم ذلك قالوا: ونحن لا نطلق أنفسنا حتى يكون الله هو الذي يطلقنا، فأنزل الله ﷿: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) وعسى من الله واجب، فلما أنزلت أرسل إليهم رسول الله فأطلقهم وعذرهم فجاءوا بأموالهم وقالوا: يا رسول الله هذه أموالنا فتصدق بها عنا واستغفر لنا (٤).