عليه.
وقد قال ﷺ: «لتأخذوا عني مناسككم (١)».
وجه الاستدلال منه من وجهين:
أ - أن فعل النبي ﷺ في الطواف بيان لمجمل القرآن؛ لأن الله جل وعلا أمر بالطواف في كتابه العزيز ولم يبين كيفيته، فجاء البيان بفعله ﷺ إذ توضأ قبل طوافه، والفعل إن جاء بيانا لأمر واجب دل على وجوبه، فدل ذلك على وجوب الطهارة من الحدث قبل الطواف.
ب - أن أمر النبي ﷺ صحابته ﵃ بأخذ مناسكه، والاقتداء به في ذلك دليل على وجوب جميع ما صدر منه في بيان أفعال المناسك - إلا ما دل الدليل على استثنائه - ومن ذلك الطهارة من الحدث قبل الطواف.
الثاني: وبحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه المنطق، فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير (٢)».
وجه الاستدلال منه من وجهين:
أ - أن النبي ﷺ شبه الطواف بالصلاة، وليس المراد التشبيه في الأفعال